Skip to main content

الاستذكار — Page 345

Contributors:

P.345
الجمار ثم يرجع إلى مكة فيبيت بها لأنه كان من أهل السقاية واختلف الفقهاء في حكم من بات بمكة من غير أهل السقاية فقال مالك من بات ليلة من ليالي منى فعليه دم وقال الشافعي لا رخصة في ترك المبيت بمنى إلا لرعاة الإبل وأهل سقاية العباس دون غير هؤلاء وسواء من استعملوا عليها منهم أو من غيرهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى وقال الشافعي إن غفل أحد فبات بغير منى ولم يكن من أهل السقاية أحببت أن يطعم عن الليلة مسكينا فإن [ بات ] ليالي منى كلها أحببت أن يهريق دما وقال أصحاب الشافعي له في هذه المسألة قولان أحدهما أنه إن بان عنها ليلة تصدق بدرهم وإن بان عنها ليلتين تصدق بدرهمين وإن بان عنها ثلاث ليال كان عليه دم والثاني أن عليه لكل ليلة مدا من طعام إلى ثلاث ليال فإن تمت الثلاث فعليه دم وقال أبو حنيفة وأبو محمد إن كان يأتي منى فيرمي الجمار ثم يبيت بمكة فلا شيء عليه وهو قول الحسن البصري وقال أبو ثور إن بات ليالي منى بمكة فعليه دم وهو قول أحمد وإسحاق قال أبو عمر من لم ير عليه شيئا قال لو كانت سنة ما سقطت عن الناس وإنما هو استحباب وحسبه إذا رمى الجمار في وقتها وعلة من رأى الدم في ذلك أنها سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ورخص لأهل السقاية دون غيرهم ( ( 71 - باب رمي الجمار ) ) قال أبو عمر الجمار الأحجار الصغار ومن هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر أي من تمسح بالأحجار
الاستذكار — Page 345 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )