Skip to main content

الاستذكار — Page 341

Contributors:

P.341
وقت صلاة فليقم حتى تحل الصلاة ثم صلى ما بدا له لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس به وأن عبد الله بن عمر أناخ به واستحبه الشافعي ولم يأمر به قال وقال أبو حنيفة من مر من المعرس من ذي الحليفة راجعا من مكة فإن أحب أن يعرس به حتى يصلي فعل وليس ذلك عليه وقال محمد بن الحسن هو عندنا من المنازل التي نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة وبلغنا أن بن عمر كان يتبع آثاره وكذلك ينزل بالمعرس لأنه كان يراه واجبا ولا سنة على الناس قال ولو كان واجبا أو سنة من سنن الحج لكان سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقفون به وينزلون ويصلون ولم يكن بن عمر ينفرد بذلك دونهم وقال إسماعيل بن إسحاق ليس نزوله صلى الله عليه وسلم بالمعرس كسائر منازل طرق مكة لأنه كان يصلي الفريضة حيث أمكنه والمعرس إنما كان صلى فيه نافلة قال ولا وجه لتزهيد الناس في الخير قال ولو كان المعرس كسائر المنازل ما أنكر بن عمر على نافع تأخره عنه وذكر حديث موسى بن عقبة عن نافع أن بن عمر سبقه إلى المعرس فأبطأ عليه فقال له ما حبسك فذكر عذرا قال ظننت أنك أخرت الطريق ولو فعلت لأوجعتك ضربا وذكر حديث موسى أيضا عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المعرس من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له إنك في بطحاء مباركة قال أبو عمر وأما المحصب فهو موضع بين مكة ومنى وهو أقرب إلى منى نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف بالمحصب ويعرف أيضا بالبطحاء وهو خيف بني كنانة المذكور في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أراد أن ينفذ من منى نحن نازلون غدا أن شاء الله بخيف بني كنانة يعني المحصب وذلك أن بني كنانة تقاسموا على بني هاشم وبني عبد المطلب وذكر الحديث وفي حديث أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث