Skip to main content

الاستذكار — Page 299

Contributors:

P.299
جاز الوادي ثم أردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها ثم أتى المنحر بمنى فقال هذا المنحر ومنى كلها منحر فاستقبلته جارية من خثعم شابة فقالت أبي شيخ كبير وذكر الحديث وفي حديث جابر أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بدنة بمنى وقال هذا المنحر وكلها منحر قال أبو عمر المنحر في الحج بمنى إجماع من العلماء وأما العمرة فلا طريق لمنى فيها فمن أراد أن ينحر في عمرته وساق هديا تطوع به نحره بمكة حيث شاء منها وهذا إجماع أيضا لا خلاف فيه يعني عن الإسلام والاستشهاد فمن فعل ذلك فقد أصاب السنة ومن لم يفعل ونحر في غيرهما فقد اختلف العلماء في ذلك فذهب مالك إلى أن المنحر لا يكون في الحج إلا بمنى ولا في العمرة إلا بمكة ومن نحر في غيرهما لم يجزه ومن نحر في أحد الموضعين في الحج أو العمرة أجزأه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلهما موضعا للنحر وخصهما بذلك وقال الله تعالى * ( هديا بالغ الكعبة ) * [ المائدة 95 ] قال أبو عمر قد تقدم معنى قوله * ( هديا بالغ الكعبة ) * وأن العلماء في ذلك على قولين أحدهما أنه أريد بذكر الكعبة حضرة مكة كلها ولذلك قال صلى الله عليه وسلم طرق مكة وفجاجها كلها منحر والقول الثاني أنه أراد الحرم وقد أجمعوا أنه لا يجوز الذبح في المسجد الحرام ولا في الكعبة فدل على أن اللفظ ليس على ظاهره وقال الشافعي وأبو حنيفة إن نحر في غير مكة من الحرم أجزأه قال وإنما يريد بذلك مساكين الحرم ومساكين مكة وقد أجمعوا أنه من نحر في غير الحرم ولم يكن محصرا أنه لا يجزئه 847 - مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرتني عمرة بنت عبد الرحمن
الاستذكار — Page 299 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )