Skip to main content

الاستذكار — Page 287

Contributors:

P.287
وقوفهم بعرفة يوم النحر مضوا على أملهم وإن تبين ذلك لهم وثبت عندهم في بقية يومهم ذلك أو بعده وينحرون من الغد ويعملون عمل الحج ولا يتركوا الوقوف بعرفة من أجل أنه يوم النحر ولا ينفضوا من رمي الجمار الثلاثة الأيام بعد يوم النحر ويجعلون يوم النحر بالغد بعد وقوفهم ويكون حالهم في ميقاتهم كحال من لم يخطئ قال وإذا أخطؤوا بعد أن وقفوا بعرفة يوم التروية أعادوا الوقوف من الغد من يوم عرفة نفسه ولم يجزهم الوقوف يوم التروية وقال سحنون اختلف قول بن القاسم فيمن وقف يوم التروية وقال يحيى بن عمر اختلف فيه قول سحنون أيضا قال يحيى بن عمر في أهل الموسم ينزل ما نزل بالناس وهروبهم من عرفة ولم يعد الوقوف قال يجزئهم ولا دم عليهم قال أبو عمر إنما هذا في جماعة أهل الموسم وأهل البلد يغلطون في الهلال وأما المنفرد فلا مدخل له في هذا الباب وإذا أخطأ العدد في أيام العشر لزمه إذا لم يدرك الوقوف بعرفة من ليلة النحر ما يلزم من فاته الحج واجتهاده في ذلك كله اجتهاد وكذلك من أخطأ وحده من بين أهل مصره في هلال رمضان وشوال وذي الحجة وقد مضى القول في ذلك المنفرد في موضعه وأما الجماعة فاجتهادهم سائغ والحرج عنهم ساقط لقوله ( عليه السلام ) أضحاكم حين تضحون وفطركم حين تفطرون فأجاز الجميع اجتهادهم وبالله التوفيق قال مالك في العبد يعتق في الموقف بعرفة فإن ذلك لا يجزئ عنه من حج الإسلام إلا أن يكون لم يحرم فيحرم بعد أن يعتق ثم يقف بعرفة من تلك الليلة قبل أن يطلع الفجر فإن فعل أجزأ عنه وإن لم يحرم حتى طلع الفجر كان بمنزلة
الاستذكار — Page 287 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )