Skip to main content

الاستذكار — Page 278

Contributors:

P.278
أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير طاهر فقال كل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج فالرجل يصنعه وهو غير طاهر ثم لا يكون عليه شيء في ذلك والفضل أن يكون الرجل في ذلك كله طاهرا ولا ينبغي له أن يتعمد ذلك قال أبو عمر الأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للحائض والنفساء افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حدثني عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثني محمد بن إسماعيل قال حدثني الحميدي قال حدثني سفيان قال حدثني عبد الرحمن بن القاسم قال أخبرني [ أبي ] أنه سمع عائشة تقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منها حضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما لك تبكين أحضت قلت نعم قال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وقد ذكرنا في أول هذا الكتاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بمثل هذا أسماء بنت عميس وهي نفساء وهو أمر مجتمع عليه لا خلاف فيه والقول فيه ما قاله مالك وغيره أن كل ما يصنعه الحاج من أمر الحاج وهو عمل الحج كله إلا الطواف بالبيت يفعله كل من ليس على طهارة عند جماعة العلماء والحمد لله وسئل مالك عن الوقوف بعرفة للراكب أينزل أم يقف راكبا فقال بل يقف راكبا إلا أن يكون به أو بدابته علة فالله أعذر بالعذر قال أبو عمر إنما قال ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة راكبا ولم يزل كذلك إلى أن دفع منها بعد غروب الشمس وأردف أسامة بن زيد وهذا محفوظ في حديث علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وفي حديث بن عباس أيضا