Skip to main content

الاستذكار — Page 220

Contributors:

P.220
الطواف بالبيت ثم يبتدئ السعي وهذا إجماع لا خلاف فيه لأنها السنة المعمول بها وقد مضى بيان ذلك وفيه أن السنة الواجبة أن يبدأ الساعي بين الصفا والمروة من الصفا قبل المروة فقد ذكرنا في كتاب الصلاة من هذا الديوان ما للعلماء في مثل هذا الخطاب قالوا ومن المذاهب في دخول البيت بما يسن فيها من السنن والفرائض وقد ذكرناه بما فيه كفاية فلا معنى لإعادته ها هنا وفي حديث جابر في الحج الحديث الطويل قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصفا فرقى عليها حتى رأى البيت فحمد الله ووحده وكبره فأجمعوا أنه هكذا ينبغي للحاج والمعتمر أن يفعل إن قدر فإن لم يفعل ولم يرق على الصفا وقام في أسفله فلا خلاف بينهم أنه يجزئه وأجمعوا على أن من سنة السعي بين والصفا والمروة أن ينحدر الراقي على الصفا بعد الفراغ من الدعاء فيمشي على حسب مشيته وعادته في المشي وجبلته حتى يبلغ بطن المسيل ثم يرمل بمشية حتى يقطعه فإذا قطعه إلى مائل المروة وجازه مشى على سجيته حتى يأتي إلى المروة فيرقى عليها حتى يبدو له البيت ثم يقول عليها نحو ما قاله من الدعاء والتكبير والتهليل على الصفا وإن وقف أسفل المروة أجزاه في قول جميعهم ثم ينزل عن المروة يمشي على سجيته حتى ينتهي إلى بطن المسيل فإذا انتهى إليه سعى شدا ورمل حتى يقطعه إلى الجانب الذي يلي الصفا يفعل ذلك سبع مرات يبدأ في كل ذلك بالصفا ويختم بالمروة وإن بدأ بالمروة قبل الصفا ألغى شوطا واحدا وهذا كله قول جماعة الفقهاء وقد روي عن عطاء أنه إن جهل أجزأه وروي عنه أنه لا يعتد بهذا الشوط كما قال سائر العلماء واختلفوا في السعي بين الصفا والمروة هل هو واجب فرضا من فرض الحج أو هو تطوع وسنة قال مالك من جهل فلم يسع بين الصفا والمروة أو أفتى بأن ذلك ليس عليه فذكر وطاف بالبيت ثم خرج إلى بلاده فإنه يرجع متى ما ذكر على ما بقي من إحرامه حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويهدي قال مالك ذلك أحب إلي