Skip to main content

الاستذكار — Page 175

Contributors:

P.175
وقال الشافعي يجزئ القارن في ذلك شاة قياسا على المتمتع قال وهو أخف شأنا من المتمتع وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يجزئه شاة والبقرة أفضل ولا يجزئه عندهم إلا الدم عن المعسر وغيره في ذلك عندهم سواء قياسا على من جاوز الميقات غير محرم وهو يريد الحج أو رمي الجمار حتى مضت أيامها أن عليه دما ولا يجزئه منه صيام قال أبو عمر قياس القارن على المتمتع أولى وأقرب وأصوب من قياسه على من جاوز الميقات أو ترك رمي الجمار لأن المعنى الموجب للدم على المتمتع هو موجود في القارن وهو سقوط السعي عنه لحجه أو لعمرته من بلده واحتج من أوجب القضاء على المحصر بعدو بما أخبرنا به عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مهران قال خرجت معتمرا عام حاصر بن الزبير أهل الشام بمكة وبعث معي رجالا من قومي بهدي فلما انتهيت إلى أهل الشام منعوني أن أدخل الحرم فنحرت الهدي مكاني ثم حللت ثم رجعت فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي فأتيت بن عباس فسألته فقال أبدل الهدي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء قوله خرجت العام المقبل لأقضي عمرتي ليس فيه قول غير قوله والخبر عن نفسه لا عن بن عباس وليس في قوله حجة وبن عباس إنما قال له أبدل الهدي وذلك حجة للشافعي وأشهب في إيجابهما الهدي على المحصر دون القضاء واحتج أيضا من قال بإيجاب القضاء على المحصر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا في العام المقبل من عام الحديبية قضاء لتلك العمرة قالوا ولذلك قيل لها عمرة القضاء واستدلوا بحديث الحجاج بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى وعمرة