Skip to main content

الاستذكار — Page 167

Contributors:

P.167
قال أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أختي نذرت أن تحج فماتت أفأحج عنها قال نعم أرأيت لو كان عليها دين فقضيه الله أولى بالوفاء وفي هذا الحديث الحج عن الميت وفي هذا الباب أحاديث كثيرة قد ذكرنا أكثرها في التمهيد وقد أجمعوا أن لا تقضى الصلاة عن حي ولا ميت واختلفوا في الصيام لاختلاف الآثار في ذلك والله أعلم ففي هذا الحديث مع إيجاب الحج على من قدر عليه بماله وضعف عن إقامته ببدنه جواز حج الرجل عن غيره وقد اختلف العلماء في ذلك فقال الحسن بن صالح بن حي لا يحج أحد عن أحد إلا عن ميت لم يحج حجة الإسلام وهو قول مالك والليث وقال أبو حنيفة للصحيح أن يأمر من يحج عنه يكون ذلك في ثلثه وإن تطوع رجل بالحج عنه بعد الموت أجزاه ولا يجوز عنده أن يؤاجر أحد نفسه في الحج وقول الثوري نحو قول أبي حنيفة قال سفيان الثوري إذا مات الرجل ولم يحج فليوص أن يحج عنه فإن هو لم يوص فحج عنه ولده فحسن فإنما هو دين يقضيه قال وقد كان يستحب لذي القرابة أن يحج عن قرابته فإن كان لا قرابة له فمواليه إن كان له موالي فإن ذلك يستحب فإن أحجوا عنه رجلا تطوعا فلا بأس قال سفيان وإذا أوصى الرجل أن يحج عنه فليحج عنه ولا ينبغي لرجل أن يحج عن غيره إذا لم يحج عن نفسه وقال بن أبي ليلى والأوزاعي والشافعي يحج عن الميت وإن لم يوص به ويجزيه