Skip to main content

الاستذكار — Page 130

Contributors:

P.130
الفقهاء اختلفوا في ذلك فقال مالك إذا أدركه الصائد من يومه أكله في الكلب والسهم جميعا وإن كان ميتا إذا كان فيه أثر جرحه أثرا بلغ القتل وإن كان قد بات عنه لم يأكله وقال الثوري إذا غاب عنه يوما وليلة كرهت أكله وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا توارى عنه الصيد وهو في طلبه فوجده وهو قد قتله كلبه أو سهمه جاز أكله وإن ترك الطلب واشتغل بعمل غيره ثم ذهب في طلبه فوجده مقتولا والكلب عنده كرهنا أكله وقال الأوزاعي إذا وجده من الغد ميتا فوجد فيه سهمه وأثره فليأكله وقال الشافعي القياس لا يأكله إذا غاب عنه يعني لأنه لا يدري أمات من رميته أو من غيرها وروي عن بن عباس كل ما أصبت ودع ما أنميت يقول كل ما عاينت صيده وموته من سلاحك أو كلابك ودع ما غاب عنك وفي حديث أبي رزين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أكل ما غاب عنه مصرعه من الصيد وهو حديث مرسل لأنه ليس بأبي رزين العقيلي وإنما هو أبو رزين مولى أبي وائل رواه موسى بن أبي عائشة عنه من حديث الثوري وغيره وروى أبو ثعلبه الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يدرك صيده بعد ثلاث يأكله ما لم ينتن وهو حديث صحيح قد ذكرناه في موضعه من هذا الكتاب وفي حديث عدي بن حاتم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد يغيب عن صاحبه الليلة والليلتان فقال إذا وجدت فيه سهمك ولم تجد أثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكله وتأتي هذه المسألة بأكثر من هذا في كتاب الصيد إن شاء الله