Skip to main content

الاستذكار — Page 126

Contributors:

P.126
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وقال الشافعي وأبو ثور لا جزاء إلا على القاتل وحده واختلفوا في الجماعة يشتركون في قتل الصيد فقال مالك إذا قتل جماعة محرمون صيدا أو جماعة محلون في الحرم صيدا فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وبه قال الثوري والحسن بن حي وهو قول الحسن البصري والشعبي والنخعي ورواية عن عطاء وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قتل جماعة محرمون صيدا فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وإن قتل جماعة محلون صيدا في الحرم فعلى جماعتهم جزاء واحد وقال الشافعي على كل عليهم كلهم جزاء واحد وسواء كانوا محلين أو محرمين في الحرم وهو قول عطاء والزهري وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور وروي عن عمر وعبد الرحمن بن عوف أنهما حكما على رجلين أصابا ظبيا بشاة قال أبو عمر من جعل على كل واحد منهم الجزاء قاسه على الكفارة في قتل النفس لأنهم لا يختلفون في وجوب الكفارة على كل واحد من القائلين في قتل النفس خطأ كفارة كاملة ومن جعل فيه جزاء واحدا قاسه على الدية ولا يختلفون على أنه فيمن قتل نفسا خطأ وإن كانوا جماعة إنما عليهم دية واحدة يشتركون فيها وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة هذا ما يدل على أن المحرم المشير لا يجوز له أكل ما أشار بقتله إلى الحلال أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا محمود بن غيلان قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة قال أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال سمعت عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه أنهم كانوا في مسير لهم بعضهم محرم وبعضهم ليس بمحرم قال فرأيت حمار وحش فركبت فرسي وأخذت الرمح فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني فاختلست سوطا من بعضهم فشددت على الحمار فأصبته فأكلوا منه فأشفقوا قال