ومعلوم أنه لو جاز له أن يقرأ لصلى
وأما الرجل المخاطب لعمر القائل له أتقرأ ولست على وضوء فهو رجل من بني حنيفة ممن كان آمن بمسيملة ثم تاب وآمن بالله ورسوله ويقال إنه الذي قتل زيد بن الخطاب باليمامة فكان عمر لذلك يستثقله ويبغضه وقد قال قوم إنه أبو مريم الحنفي وأبى ذلك آخرون لأن أبا مريم قد ولاه عمر بعض ولاياته [ والله أعلم ]
[ وأما مسيلمة الحنفي كذاب اليمامة الذي ادعى النبوة فاسمه بن اليمامة بن حبيب يكنى أبا هارون ومسيلمة لقب ]
( ( 3 باب ما جاء في تحزيب القرآن ) )
441 ذكر فيه عن داود بن الحصين عن الأعرج عن عبد الرحمن بن عبد القارئ أن عمر بن الخطاب قال من فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته أو كأنه أدركه
هكذا هذا الحديث في الموطأ عن داود بن الحصين وهو عندهم وهم من داود والله أعلم لأن المحفوظ من حديث بن شهاب عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد القارئ عن عمر بن الخطاب قال من نام عن حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل
ومن أصحاب بن شهاب من يرويه عنه بإسناده عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا عند أهل العلم أولى بالصواب من حديث داود من حصين حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر لأن ضيق ذلك الوقت لا يدرك فيه المرء حزبه من الليل ورب رجل حزبه نصف وثلث وربع نحو ذلك
وقد كان عثمان وتميم الداري وعلقمة وغيرهم يقرؤون القرآن كله في ركعة
وكان سعيد بن جبير وجماعة يختمون القرآن مرتين وأكثر في ليلة
الاستذكار — صفحة 475
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص٤٧٥