قال حميد بن ثور الهلالي
( منعمة لو يصبح الذر ساريا
* على جلدها بضت مدارجه دما ( 1 ) ) هذه رواية الأصمعي في شعر حميد بن ثور ورواية غيره
( مهاة لو أن الذر يمشي ضعابه
* على متنها بضت مدارجه دما ) وقد فسر بضت بمعنى سالت والتفسير الأولى بمعنى الحديث
وتقول العرب للموضع الذي يندى قد بض وتقول ما بض بقطرة
وأما من رواه بالصاد من البصيص فمعناه أنها كانت يضيء فيها الماء ويبرق ويرى له بصيص والرواية الأولى أكثر
301 وفي هذا الباب أيضا حديث مالك عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر
قال مالك أرى ذلك كان في مطر
وهذا الحديث صحيح لا يختلف في صحته
وقد روي عن بن عباس من وجوه وإن كان في بعض ألفاظ رواته اختلاف
فرواه حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر
قيل لابن عباس ما أراد بذلك قال أراد ألا يحرج أمته
هكذا رواه حبيب بن أبي ثابت بإسناده المذكور فقال فيه من غير خوف ولا مطر فخالف أبا الزبير وحبيب بن أبي ثابت أحد أئمة أهل الحديث من الكوفيين
وأبو الزبير أيضا حافظ
وكذلك رواه عنه الثوري كما رواه مالك
رواه وكيع وغيره عن الثوري عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن بن
الاستذكار — صفحة 210
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص٢١٠