وذلك عندي تعليم منهم لمن يأخذ الدين عنهم وقبول لرخصة الله تعالى فيما رخص عنه من دينه
وهذا يغني عن إعادة القول في
287 حديث أبي هريرة حيث يقول إني لأصلي في ثوب واحد وإن ثيابي لعلى المشجب ( 1 ) جوابا منه لمن سأله عن الصلاة في الثوب الواحد
288 وكذلك القول في حديث جابر أنه كان يصلي في الثوب الواحد
289 وحديث محمد بن عمرو بن حزم أنه كان يصلي في القميص الواحد
290 وكذلك أعلى ذلك ما رواه مالك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجد ثوبين فليصل في ثوب واحد ملتحفا به وأن كان قصيرا فليتزر به
وهذا بين فمن وجد ثوبين أن يصلي فيهما
وقد استحب مالك لمن صلى في ثوب واحد أنه يجزيه إذا ستر منه عورته
والاختيار التجمل بالثياب في الصلاة فهي من الزينة
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع امرؤ عليه ثيابه صلى في قميص ورداء في قميص وإزار في إزار ورداء وإذا وسع الله عليكم فوسعوا على أنفسكم
وقد روى أنس أن آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد متوشحا به خلف أبي بكر
وتهذيب آثار هذا الباب على كثرته حملها على ما وصفنا وبالله توفيقنا
وكان مالك ( رحمه الله ) مع استحبابه أن يكون على عاتق المصلي في القميص ثوب قد خص له في الصلاة في القميص محلول الأزرار ليس عليه سراويل ولا إزار
الاستذكار — صفحة 195
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص١٩٥