266267 267 وذكر مالك في هذا الباب أيضا عن نافع عن بن عمر وعن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب بمعنى واحد أن سائلا سال كل واحد منهما قال له إنه يصلي في بيته ثم يأتي المسجد فيجد الناس يصلون أيصلي معهم فقالا نعم قال السائل فأيتهما أجعل صلاتي فقالا ذلك إلى الله تعالى يجعلها أيتها شاء
وذكر أصحاب مالك عن مالك أن هذا مذهبه لا يدري أي الصلاتين فلايضة ولا أيتهما هي النافلة وإنما ذلك إلى يجعلها أيتهما شاء
هذه جملة حكاها أصحابه عنه لم يختلفوا عنه في ذلك واختلفوا عنه في مسائل تدل على المراد من ذلك واختلفت أجوبة أصحابه في تلك المسائل
منها الرجل يحدث في الثانية مع الإمام
ومنها أن يذكر أن الأولى كانت على غير وضوء
ومنها أن يسقط من إحداهما سجدة ناسيا ولا يدري من أيتها أسقطها بما ذكرناه في كتاب اختلاف مالك وأصحابه
والذي يتحصل عليه مذهبه عندي ما ذكره بن وهب في موطأه عن مالك قال قال مالك من أحدث في صلاته مع الإمام فصلاته في بيته هي صلاته
وقد روى بن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة قال سألت عبد الله بن عمر عن رجل صلى العصر ثم أعادها في جماعة أيتهما المكتوبة قال الأولى
وهذه رواية عن بن عمر ظاهرها مخالف لما ذكره مالك عنه في الموطأ في قوله ذلك إلى الله لأنه في رواية بن أبي ذئب قطع بأن الأولى هي المكتوبة والثانية نافلة
وفي رواية مالك شك فلم يدر أيتهما صلاته إلا أنه ممكن أن تكون الأولى وممكن أن تكون الثانية
الاستذكار — صفحة 159
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص١٥٩