وأما ضربه المثل صلى الله عليه وسلم بالعظم السمين والمرماتين الحسنتين فإنه أراد الشيء الحقير والنذر اليسير يقول لو علم أحدهم يعني المنافقين المتخلفين عنه أنه يجد في المسجد أقل شيء من عرض الدنيا لجاءه
وأما المرماتان فقيل هما السهمان وقيل هما حديدتان من حديد كانوا يلعبون بهما وهي ملس كالأسنة كانوا يثبتونهما في الأكوام والأعراض ويقال لهم فيما زعم بعضهم المداحي
وقال أبو عبيد يقال إن المرماتين ما بين ظلفي الشاة
قال وهذا حرف لا أدري ما هو ولا ما وجهه إلا أن هذا تفسيره
ويروي المرماتين بفتح الميم وكسرها وأحدها مرماة مثل مدحاة ومذكاة
ذكر ذلك الأحفش وغيره
258 وذكر مالك أيضا في هذا الباب حديثه عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أنه قال أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا الصلاة المكتوبة
هذا ذكر في جميع الموطآت موقوفا على زيد بن ثابت
وهو حديث مرفوع عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه صحاح
ويستحيل أن يكون مثله رأيا لأن الفضائل لا مدخل فيها للاجتهاد والقياس وإنما فيها التوقيف
ومن طرق هذا الحديث مرفوعا ما رواه جماعة عن موسى بن عقبة عن عمر بن سعيد عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة
وقد ذكرنا إسناده في التمهيد
ولم يذكر فيه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
الاستذكار — صفحة 142
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص١٤٢