ومعلوم أن المغرب ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن فكذلك وتر صلاة الليل
وحديث أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شاء أوتر بسبع ومن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة ( 1 )
245 وأما حديثه عن بن شهاب أن سعد بن أبي وقاص كان يوتر بعد العتمة بركعة واحدة
قال مالك وليس على هذا العمل عندنا ولكن أدنى الوتر ثلاث
وقد روي مثل فعل سعد بن أبي وقاص في ذلك عن عثمان بن عفان وبن عمر وبن الزبير
وروي أن معاوية فعله فذكر ذلك لابن عباس فقال أصاب أو قال أصاب السنة
وقال جماعة من أهل العلم من أصحاب الشافعي وغيرهم كل من روي عنه الفصل بين الشفع وركعة الوتر بسلام من الصحابة والتابعين فهو مجيز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شيء
وحجتهم ما تقدم ذكره
وقالوا ليس أحد ممن يفصل بين ذلك بسلام ويفرد الركعة مما قبلها يكره الوتر بواحدة ليس قبلها شيء إلا مالك بن أنس ومن تابعه
وأجاز الشافعي وأحمد وأبو ثور وداود الوتر بواحدة ليس قبلها شيء من صلاة النافلة إلا أنهم يستحبون أن يكون قبلها صلاة
قال الشافعي أقلها ركعتان وأكثرها عشر على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
وأما مالك فكان يكره أن يوتر أحد بركعة لا صلاة نافلة قبلها ويقول أي شيء توتر له الركعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توتر له ما قد صلى
وكره بن مسعود الوتر بركعة ليس قبلها شيء وسماها البتيراء
وهو مذهب كل من رأى الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام
246 وأما حديثه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول صلاة المغرب وتر صلاة النهار
الاستذكار — صفحة 120
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص١٢٠