Skip to main content

تخريج الأحاديث والآثار — Page 228

Contributors:

P.228
قلت رواه البيهقي في دلائل النبوة والحاكم بسنده إلى الأجلح بن عبد الله الكندي عن الذيال بن حرملة عن جابر بن عبد الله قال أبو جهل في ملأ من قريش لقد انتشر علينا أمر محمد فلو التمستم عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ثم أتانا ببيان من أمره فقال عتبة لقد سمعت السحر والكهانة والشعر وعلمت من ذلك علما وما يخفى علي إن كان كذلك فأتاه فقال له يا محمد أنت خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب أنت خير أم عبد الله فبم تشتم آلهتنا وتظللنا وآباءنا فإن كنت إنما بك الرئاسة عقدنا لك الويتنا وكنت رأسنا ما بقيت وإن كان بك الباءة زوجناك عشرة نسوة تختارهن من أي أبيات قريش شئت وإن كان بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بسم الله الرحمن الرحيم * ( حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا ) * حتى بلغ " فقل أنذرتكم صاعقة مثال صاعقة عاد وثمود " فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم ليكف عنه لفظ ابن مردويه ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش واحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش والله ما نرى عتبة إلا قد صبا إلى محمد وأعجبه طعامه وما ذلك إلا من حاجة أصابته انطلقوا بنا إليه فأتوه فقال أبو جهل والله يا عتبة ما حسبنا إلا أنك صبأت إلى محمد وأعجبك أمره فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد فغضب وأقسم بالله لا يكلم محمدا أبدا وقال لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته فقص عليهم القصة فأجابني بشيء ما هو بسحر ولا شعر ولا كهانة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم * ( حم تنزيل من الرحمن الرحيم ) * حتى بلغ * ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) * فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخفت أن ينزل بكم العذاب انتهى وكذلك رواه أبو نعيم في دلائل النبوة في الباب التاسع عشر