سورة الشمس وهي خمس عشرة آية مكية
سورة الشمس 1 - 10
قول الله تبارك وتعالى * ( والشمس وضحاها ) * أقسم الله تعالى بالشمس وضوئها وحرها
ويقال بخالق الشمس وضحاها يعني ارتفاع النهار
ويقال حر الشمس يسمى ضحى
قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم * ( وضحاها ) * بالتفخيم وكذلك تلاها إلى آخر السورة
وقرأ حمزة والكسائي كلها بالإمالة
وقرأ نافع وأبو عمرو بين ذلك
ثم قال عز وجل * ( والقمر إذا تلاها ) * يعني يتبع الشمس والهاء كناية عن الشمس
وقال قتادة * ( والشمس ) * هو النهار و * ( القمر إذا تلاها ) * قال يتلوها صبيحة الهلال فإذا سقطت الشمس رأيت الهلال عند سقوطها
ثم قال * ( والنهار إذا جلاها ) * يعني إذا أضاء واستنار فقال القتبي هذا من الاختصار * ( والنهار إذا جلاها ) * يعني والأرض أو الدنيا يعني النهار إذا أضاء الدنيا
وقال الكلبي معناه إذا جلى النهار ظلمة الليل
ثم قال * ( والليل إذا يغشاها ) * يعني غطى ضوء النهار ويقال * ( والليل إذا يغشاها ) * يعني غطى الأرض وسترها
ثم قال * ( والسماء وما بناها ) * يعني والذي خلقها
ويقال معناه * ( السماء وما بناها ) * يعني الله عز وجل بناها فأقسم بنفسه ويقال " ما " للصلة ومعناه والسماء وبنائها
ثم قال * ( والأرض وما طحاها ) * يعني والذي بسطها على الماء من تحت الكعبة
ثم قال * ( ونفس وما سواها ) * يعني * ( ونفس ) * والذي سوى خلقها ويقال * ( ونفس ) * وما خلقها * ( فألهمها فجورها وتقواها ) * يعني ألهمها بالطاعة والمعصية ويقال عرفها وبين لها ما تأتي وما تذر
ثم قال عز وجل * ( قد أفلح من زكاها ) * يعني أصلحها الله تعالى وعرفها
وهذا جواب القسم وأصله لقد أفلح ولكن اللام حذفت لثقلها لأن الكلام طال
تفسير السمرقندي — صفحة 562
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٥٦٢