تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
سورة الشمس وهي خمس عشرة آية مكية سورة الشمس 1 - 10 قول الله تبارك وتعالى * ( والشمس وضحاها ) * أقسم الله تعالى بالشمس وضوئها وحرها ويقال بخالق الشمس وضحاها يعني ارتفاع النهار ويقال حر الشمس يسمى ضحى قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم * ( وضحاها ) * بالتفخيم وكذلك تلاها إلى آخر السورة وقرأ حمزة والكسائي كلها بالإمالة وقرأ نافع وأبو عمرو بين ذلك ثم قال عز وجل * ( والقمر إذا تلاها ) * يعني يتبع الشمس والهاء كناية عن الشمس وقال قتادة * ( والشمس ) * هو النهار و * ( القمر إذا تلاها ) * قال يتلوها صبيحة الهلال فإذا سقطت الشمس رأيت الهلال عند سقوطها ثم قال * ( والنهار إذا جلاها ) * يعني إذا أضاء واستنار فقال القتبي هذا من الاختصار * ( والنهار إذا جلاها ) * يعني والأرض أو الدنيا يعني النهار إذا أضاء الدنيا وقال الكلبي معناه إذا جلى النهار ظلمة الليل ثم قال * ( والليل إذا يغشاها ) * يعني غطى ضوء النهار ويقال * ( والليل إذا يغشاها ) * يعني غطى الأرض وسترها ثم قال * ( والسماء وما بناها ) * يعني والذي خلقها ويقال معناه * ( السماء وما بناها ) * يعني الله عز وجل بناها فأقسم بنفسه ويقال " ما " للصلة ومعناه والسماء وبنائها ثم قال * ( والأرض وما طحاها ) * يعني والذي بسطها على الماء من تحت الكعبة ثم قال * ( ونفس وما سواها ) * يعني * ( ونفس ) * والذي سوى خلقها ويقال * ( ونفس ) * وما خلقها * ( فألهمها فجورها وتقواها ) * يعني ألهمها بالطاعة والمعصية ويقال عرفها وبين لها ما تأتي وما تذر ثم قال عز وجل * ( قد أفلح من زكاها ) * يعني أصلحها الله تعالى وعرفها وهذا جواب القسم وأصله لقد أفلح ولكن اللام حذفت لثقلها لأن الكلام طال
تفسير السمرقندي — صفحة 562 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي