تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
العذاب ضعفين ) يعني تعاقب مثلي ما يعاقب غيرها ويقال الجلد والرجم وهذا قول الكلبي ويقال * ( من يأت منكن بفاحشة مبينة ) * يعني بمعصية * ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) * لأن كرامتهن كانت أكثر فجعل العقوبة عليهن أشد وهذا كما روي عن سفيان بن عيينة أنه قال يغفر للجاهل سبعون ما لا يغفر للعالم واحد ثم قال * ( وكان ذلك على الله يسيرا ) * يعني هينا قرأ ابن كثير وعاصم في إحدى الروايتين * ( مبينة ) * بنصب الياء وقرأ الباقون بالكسر وقرأ ابن كثير وابن عامر " نضعف " بالنون وتشديد العين * ( لها العذاب ) * بنصب الباء ومعناه لها العذاب وقرأ أبو عمرو " يضعف " بالياء والتشديد وضم الباء في * ( العذاب ) * على معنى فعل ما لم يسم فاعله وقرأ الباقون * ( يضاعف ) * وهما لغتان والعرب تقول ضعفت الشيء وضاعفته قوله عز وجل * ( ومن يقنت منكن لله ورسوله ) * يعني ومن تطع منكن الله ورسوله * ( وتعمل صالحا ) * يعني تعمل بالطاعات فيما بينها وبين ربها * ( نؤتها أجرها مرتين ) * يعني ثوابها ضعفين * ( وأعتدنا لها رزقا كريما ) * يعني وثوابا حسنا في الجنة قرأ حمزة والكسائي * ( ويعمل صالحا ) * بالياء وقرأ الباقون بالتاء فمن قرأ بالياء فللفظ " من " لأن لفظها لفظ واحد مذكر كما اتفقوا في قوله * ( ومن يقنت ) * ومن قرأ بالياء ذهب إلى المعنى وصار * ( منكن ) * فاصلا بين الفعلين وقرأ حمزة والكسائي " يؤتها " بالياء يعني يؤتها الله وقرأ الباقون بالنون على معنى الإضافة إلى نفسه سورة الأحزاب 32 - 33 ثم قال عز وجل * ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) * يعني لستن كسائر النساء فقال لستن كأحد ولم يقل كواحد لأن لفظ الأحد يصلح للواحد والجماعة وأما لفظ الواحد فلا يصلح إلا للواحد ثم قال عز وجل * ( إن اتقيتن ) * يعني إن اتقيتن المعصية وأطعتن الله ورسوله * ( فلا تخضعن بالقول ) * يعني لا تلن بالقول ويقال * ( لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) * فأنتن أحق الناس بالتقوى وتم الكلام ثم قال * ( فلا تخضعن بالقول ) * يعني لا ترفقن بالقول وهو اللين من الكلام ومعلوم أن الرجل إذا أتى باب إنسان والرجل غائب فلا يجوز للمرأة أن تلين بالقول معه