في الصور * ( فإذا هم بالساهرة ) * يعني على وجه الأرض يعني هم قيام على ظهر الأرض
ويقال سميت الأرض ساهرة لمنام الخلق وسهرهم عليها
سورة النازعات 15 - 26
ثم وعظهم بما أصاب فرعون في النكال في الدنيا فقال * ( هل أتاك حديث موسى ) * يعني قد أتاك خبر موسى * ( إذ ناداه ربه بالواد المقدس ) * يعني بالوادي المطهر * ( طوى ) * اسم الوادي * ( اذهب إلى فرعون إنه طغى ) * يعني علا وتكبر وكفر
* ( فقل هل لك إلى أن تزكى ) * يعني ألم يأن لك أن تسلم
ويقال معناه هل ترغب في توحيد ربك وتسلم وتشهد أن لا إله إلا الله وتزكي نفسك من الكفر والشرك
قرأ ابن كثير ونافع * ( إلى أن تزكى ) * بتشديد الزاي لأن أصله تتزكى وأدغمت التاء في الزاي وشددت
والباقون بالتخفيف لأنه حذف إحدى التائين وتركت مخففة
ثم قال عز وجل * ( وأهديك إلى ربك فتخشى ) * يعني أدعوك إلى توحيد ربك * ( فتخشى ) * يعني تخاف عذابه فتسلم * ( فأراه الآية الكبرى ) * يعني العصا واليد وسائر الآيات
* ( فكذب وعصى ) * يعني كذب بالآيات ولم يقبل قوله * ( ثم أدبر يسعى ) * يعني أدبر عن التوحيد و * ( يسعى ) * في هلاك موسى * ( فحشر ) * يعني فجمع أهل المدينة * ( فنادى ) * يعني فخطب لهم " فقال " لهم اعبدوا أصنامكم التي كنتم تعبدون فإن هؤلاء أربابكم الصغار
و * ( أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) * يعني فعاقبه بعقوبة الدنيا وهي الغرق وعقوبة الآخرة وهي النار
ويقال الآخرة والأولى
يعني العقوبة بالكلمة الأولى والكلمة الأخرى
فأما الأولى فقوله * ( ما علمت لكم من إله غيري ) * والأخرى قوله " وأنا ربكم الأعلى " وكان بين الكلمتين أربعون سنة
ويقال قوله " وأنا ربكم الأعلى " كان في الابتداء حيث أمرهم بعبادة الأصنام ثم نهاهم عن ذلك وأمرهم بأن لا يعبدوا غيره
وقال * ( ما علمت لكم من إله غيري ) *
ثم قال * ( إن في ذلك ) * يعني في هلاك فرعون وقومه * ( لعبرة لمن يخشى ) * يعني لعظة لمن يريد أن يعتبر ويسلم
سورة النازعات 27 - 32
تفسير السمرقندي — صفحة 521
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٥٢١