كثير وأبو عمرو " وما يشاؤون " بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة
ثم قال عز وجل * ( إن الله كان عليما حكيما ) * يعني كان * ( عليما ) * قبل خلقكم من يتخذ السبيل ولم يشرك ويوحد * ( حكيما ) * حكم بالهداية لمن كان أهلا لذلك
قوله تعالى * ( يدخل من يشاء في رحمته ) * يعني يكرم بالإسلام من كان أهلا لذلك
ويقال * ( يدخل من يشاء في رحمته ) * يعني في نعمته وهي الجنة في رحمته وفضله * ( والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) * يعني يدخل الظالمين في عذاب أليم
ويقال يعذب الظالمين
وقرئ في الشاذ * ( والظالمون ) * وقراءة العامة * ( والظالمين ) * بالنصب ومعناه ويعذب الظالمين ويكون " أعد لهم " تفسيرا لهذا المضمر
والله أعلم
تفسير السمرقندي — صفحة 508
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٥٠٨