قوله عز وجل * ( إن الذين يحادون الله ورسوله ) * يعني يعادون الله ويخالفون الله ورسوله * ( أولئك في الأذلين ) * يعني في الأسفلين في الدرك الأسفل من النار وهم المنافقون ويقال * ( أولئك في الأذلين ) * يعني في الهالكين
قوله تعالى * ( كتب الله ) * يعني قضى الله * ( لأغلبن أنا ورسلي ) * يعني * ( لأغلبن ) * في الدنيا بالحجة والدلائل في الآخرة ويقال * ( لأغلبن ) * يعني لأقهرن أنا ورسلي فتكون العاقبة للمؤمنين
* ( إن الله قوي عزيز ) * ويقال * ( كتب الله ) * يعني قضى الله ذلك قضاء ثابتا * ( لأغلبن أنا ورسلي ) * وغلبة الرسل تكون على نوعين من بعث منهم في الحرب فغلب في الحرب ومن بعث منهم بغير حرب فهو غالب بالحجة * ( إن الله قوي عزيز ) * أي مانع حزبه من أن يذل والعزيز الذي لا يغلب ولا يقهر
ثم قال * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر ) * يعني البعث بعد الموت
* ( يوادون من حاد الله ورسوله ) * يعني يتخذون الخلة والصداقة مع الكافرين
نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وفيه نزل * ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) *
ثم قال عز وجل * ( ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) * يعني لا تتخذوا مع الكافرين الصداقة وإن كانوا من أقربائكم
ثم قال * ( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ) * يعني الذين لا يتخذون مع الكافرين صداقة هم الذين جعل في قلوبهم الإيمان يعني التصديق * ( وأيدهم ) * يعني أعانهم * ( بروح منه ) * أي قواهم بنور الإيمان وبإحياء الإيمان وذلك يوصلهم إلى الجنة * ( ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) * يعني في الآخرة * ( خالدين فيها ) * يعني في الجنة
* ( رضي الله عنهم ) * بإيمانهم وطاعتهم * ( ورضوا عنه ) * بالثواب والجنة
* ( أولئك حزب الله ) * يعني جند الله
* ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) * يعني الناجون الذين فازوا بالجنة وبنعمة الله تعالى وفضله سبحانه
تفسير السمرقندي — صفحة 399
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣٩٩