يدعون الناس إلى أمر الله عز وجل * ( لما صبروا ) * قرأ حمزة والكسائي * ( لما صبروا ) * بكسر اللام والتخفف وقرأ الباقون بالنصب والتشديد
فمن قرأ بالتشديد * ( لما صبروا ) * أي حين صبروا ويقال هو حكاية المجازاة يعني لما صبروا جعلناهم أئمة
ومن قرأ بالتخفيف * ( لما صبروا ) * أي بما صبروا
وتشهد لها قراءة ابن مسعود كان يقرأ * ( بما صبروا ) *
ويقال معناه كما صبروا عن الدنيا وصبروا على دينهم فلم يرجعوا عنه
ويقال معناه وجعلناهم أئمة بصبرهم * ( وكانوا بآياتنا يوقنون ) * يعني يصدقون بالعلامات التي أعطي موسى
سورة السجدة 25 - 27
ثم قال عز وجل * ( إن ربك هو يفصل بينهم ) * يعني يقضي بينهم * ( يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) * من الدين
ثم خوف كفار مكة فقال عز وجل " أو لم يهد لهم " يعني أو لم يبين لهم الله تعالى
وقرئ في الشاذ " أو لم نهد لهم " بالنون
وقرأ العامة بالياء
* ( كم أهلكنا ) * يعني أو لم نبين لهم الهلاك * ( من قبلهم من القرون ) * يعني قوم لوط وصالح وهود * ( يمشون في مساكنهم ) * يعني يمرون في منازلهم * ( إن في ذلك لآيات ) * يعني في إهلاكهم * ( لآيات ) * لعبرات * ( أفلا يسمعون ) * أي أفلا يسمعون المواعظ فيعتبرون بها
ثم قال عز وجل " أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز " يعني اليابسة الملساء التي ليس فيها نبات
يقال أرض جرز أي أرض جدب للتي لا نبات فيها
يقال جرزت الجراد إذا أكلت وتركت الأرض جرزا * ( فنخرج به زرعا ) * يعني نخرج بالماء النبات * ( تأكل منه أنعامهم ) * أي من الكلأ والعشب والتبن * ( وأنفسهم ) * من الحبوب والثمار * ( أفلا يبصرون ) * هذه العجائب فيوحدوا ربهم
سورة السجدة 28 - 30
قوله عز وجل * ( ويقولون متى هذا الفتح ) * قال مقاتل أي متى هذا القضاء وهو البعث وقال قتادة * ( الفتح ) * القضاء
وقال مجاهد * ( الفتح ) * يوم القيامة * ( إن كنتم صادقين ) * تكذيبا منهم يعنون به النبي صلى الله عليه وسلم
ثم قال عز وجل * ( قل ) * يا محمد * ( يوم الفتح ) * يعني يوم القيامة " لا ينفع الذين كفروا
تفسير السمرقندي — صفحة 37
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣٧