قرأ أبو عمرو " لا يألتكم " بالألف والهمز والباقون * ( لا يلتكم ) * بغير ألف ولا همز ومعناهما واحد
يقال لاته يلته وألته يألته إذا أنقص حقه * ( إن الله غفور رحيم ) * لو صدقوا بقلوبهم
سورة الحجرات 15 - 18
ثم بين الله عز وجل لهم من المصدق فقال عز وجل " إنما الؤمنون " يعني المصدقين في إيمانهم " والذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا " يعني لم يشكوا في إيمانهم * ( وجاهدوا ) * الأعداء * ( بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) * أي في طاعة الله * ( أولئك هم الصادقون ) * في إيمانهم
فلما نزلت هذه الآية أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفوا بالله أنهم لمصدقوه في السر فنزل * ( قل أتعلمون الله بدينكم ) * الذي أنتم عليه * ( والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ) * يعني سر أهل السماوات وسر أهل الأرض " والله بكل شيء عليم " أي يعلم ما في قلوبكم من التصديق وغيره
قوله عز وجل * ( يمنون عليك أن أسلموا ) * يعني بقولهم جئناك بأهالينا وأولادنا * ( قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ) * يعني وفقكم للإيمان * ( إن كنتم صادقين ) * بأنكم مخلصون مؤمنون في السر والعلانية
قوله تعالى * ( إن الله يعلم غيب السماوات والأرض ) * يعني سر أهل السماوات وسر أهل الأرض
* ( والله بصير بما تعملون ) * من التصديق وغيره قرأ ابن كثير وعاصم في رواية إبان * ( بما يعملون ) * بالياء على معنى الخبر عنهم وقرأ الباقون * ( تعملون ) * بالتاء على معنى المخاطبة لهم أي بصير بما يعملون من التصديق وغيره والخير والشر وصلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وسلم والله أعلم بالصواب
تفسير السمرقندي — صفحة 314
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣١٤