تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قوله عز وجل * ( وسيق الذين كفروا ) * أي يساق الذين كفروا * ( إلى جهنم زمرا ) * يعني أمة أمة فوجا فوجا وواحدتها زمرة * ( حتى إذا جاؤوها ) * يعني جهنم * ( فتحت أبوابها ) * وقال أصحاب اللغة جهنم في أصل اللغة جهنام وهي بئر لا قعر لها فحذفت الألف وشددت النون فسميت جهنم قرأ حمزة والكسائي وعاصم * ( فتحت ) * بتخفيف التاء وقرأ الباقون بالتشديد فمن قرأ بالتشديد فلتكثير الفعل ومن قرأ بالتخفيف فعلى الفعل الواحد وكذلك الاختلاف في الثني الذي بعده * ( وقال لهم خزنتها ) * يعني خزنة جهنم وواحدها خازن وقال القتبي الواو قد تزاد في الكلام والمراد به حذفه كقوله * ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق ) * [ الأنبياء 96 ] يعني اقترب وكقوله * ( وقال لهم خزنتها ) * [ الزمر 71 ] يعني قال لهم وهذا في كلام العرب ظاهر كما قال امرؤ القيس ( فلم أجزنا ساحة الحي وانتحى * ) يعني انتحى بغير واو ثم قال * ( ألم يأتكم رسل منكم ) * يعني آدميا مثلكم تفهمون كلامه * ( يتلون عليكم آيات ربكم ) * يعني يقرؤون عليكم ما أوحي إليهم * ( وينذرونكم لقاء يومكم هذا ) * يعني أنهم يخوفونكم بهذا اليوم فكأنه يقول لهم يا أشقياء ألم يأتكم رسل منكم فأجابوه * ( قالوا بلى ) * فيقرون بذلك في وقت لا ينفعهم الإقرار ولو كان قولهم بلى في الدنيا لكان ينفعهم ولكنهم قالوا بلى في وقت لا ينفعهم * ( ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) * أي وجبت كلمة العذاب في علم الله السابق أنهم من أهل النار ويقال وجبت كلمة العذاب وهي قوله الله تعالى * ( لأملأن جهنم ) * [ الأعراف 18 وغيرها ] * ( قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ) * يعني دائمين فيها * ( فبئس مثوى المتكبرين ) * يعني بئس موضع القرار لمن تكبر عن الإيمان سورة الزمر 73 - 75 ثم بين حال المؤمنين المطيعين فقال عز وجل " وسبق الذين اتقوا ربهم " يعني اتقوا الشرك والفواحش * ( إلى الجنة زمرا ) * يعني فوجا فوجا بعضهم قبل الحساب اليسير وبعضهم بعد الحساب الشديد على قدر مراتبهم * ( حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ) * يعني وقد فتحت