في الدنيا * ( لعلهم يرجعون ) * أي لكي يرجعوا عن الكفر
قرأ ابن كثير * ( لنذيقهم ) * بالنون يعني لنذيقهم نحن وقرأ الباقون بالياء يعني ليذيقهم الله عز وجل
ثم خوفهم فقال عز وجل * ( قل سيروا في الأرض ) * أي سافروا فيها * ( فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل ) * يعني كيف كان آخر أمر من كان قبلهم * ( كان أكثرهم مشركين ) * فيعتبرون بذلك
والنظر على وجهين يقال نظر إليه إذا نظر بعينه ونظر فيه إذا تفكر بقلبه
وههنا قال * ( فانظروا ) * ولم يقل فيه ولا إليه
فهو على الأمرين جميعا
سورة الروم 43 - 45
ثم قال عز وجل * ( فأقم وجهك للدين ) * يعني أخلص دينك الإسلام * ( القيم ) * يعني المستقيم
ويقال أقبل بوجهك إليه
ويقال أثبت عليه
* ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) * يعني يوم القيامة لا يقدر أحد أن يرد ذلك اليوم من الله
ويقال يعني ذلك اليوم من الله ويقال لا خلف لذلك الوعد من الله * ( يومئذ يصدعون ) * يعني يتصدعون فأدغم التاء في الصاد وشدد
يعني يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير
ثم قال عز وجل * ( من كفر فعليه كفره ) * يعني جزاء كفره وعقوبته * ( ومن عمل صالحا ) * يعني وحده وعمل بالطاعة بعد التوحيد * ( فلأنفسهم يمهدون ) * قال مقاتل يقدمون
وقال مجاهد
يعني لأنفسهم يفرشون في القبر
ويقال في الجنة
ويقال فلأنفسهم يعملون ويستعدون
قوله عز وجل * ( ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * ينصرف إلى قوله * ( يصدعون ) * يعني يتفرقون لكي يجزي الذين آمنوا * ( وعملوا الصالحات من فضله ) * يعني من رزقه
ويقال من ثوابه ويقال بفضله * ( إنه لا يحب الكافرين ) * بتوحيد الله عز وجل
ويقال لا يرضى دين الكافرين
سورة الروم 46 - 49
تفسير السمرقندي — صفحة 15
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص١٥