تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

الجواب :

أوّلًا : كما قيل سابقاً فإنّ الانتخاب الصائب أمر فرضي ، ولا يمكن لهذا الانتخاب أن يتحقّق في المجتمعات التي يقودها الظلمة الذين يتلاعبون بمقدّرات الأُمّة ، وهذا ما لمسناه في التجربة الإسلامية التي هبّ فيها الظلمة لحرفها عن مسارها الصحيح . ثانياً : على فرض إمكانية حدوث الانتخاب الصائب فهناك مشكلة عويصة تكمن في تعذّر تشخيص الأُمّة للفرد الجامع لهذه الشرائط ، بل مثل هذا الأمر محال على الأُمّة ، بسبب ضعف قدرة تشخيصها ، ولذلك كانت هذه المهمّة للَّه المحيط بكافّة خصائص الأفراد
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 1 »
.
والآن لا بدّ أن أنّه نرى هل تعرّض القرآن الكريم لهذه الشرائط المعتبرة في الإمام ؟ وعلى فرض استعراض القرآن لهذه الشرائط ، هل اعتبر النجاح والموفقيّة كامنة في هذه الشرائط ؟ وبعبارة أُخرى : هل يحكم القرآن بما تحكم به الفطرة بالنسبة لمقام الإمامة ويمضي هذا الحكم ، أم يفرض إرادته في هذا النصب بما لا ينسجم والعقل والفطرة السليمة ؟

القرآن وشرائط الإمامة

قلنا - سابقاً - بأنّ إبراهيم عليه السلام قد أصبح إماماً بعد أن اجتاز الاختبارات السبع ، وقد تمثّلت مواد الاختبار بامتلاك القدرة العميقة من أجل الزعامة والمنطق القوي الاستدلالي والشجاعة والزهد والمروءة ، وفي مقدّمتها الشجاعة في مجابهة
هامش
( 1 ) سورة غافر : الآية 44 .