يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عيسى بن السري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
حدّثني عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ، فقال : « شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه ، وحقّ في الأموال من الزكاة ، والولاية التي أمر اللَّه بها ولاية آل محمّد صلى الله عليه وآله - إلى أن قال : - قال اللَّه عزّ وجل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فكان عليّ عليه السلام ، ثمّ صار من بعده حسن ، ثمّ من بعده حسين ، ثمّ من بعده علي بن الحسين ، ثمّ من بعده محمّد بن علي ، ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام » « 1 » .
الحديث الثالث :
محمّد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجل :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 2 » جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمّة ، فكيف يقرّون في آل إبراهيم عليه السلام وينكرونه في آل محمّد صلى الله عليه وآله ؟ قال : قلت :
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
؟ قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمّة ، من أطاعهم أطاع اللَّه ومن عصاهم عصى اللَّه ، فهو الملك العظيم « 3 » . وهنا لا بدّ من الالتفات إلى أنّ « الملك » بمعنى البلاد بضمّ الميم وبكسرها يعني المال ، كما يُقال : المَلِك لصاحب البلاد ؛ والمالك لصاحب المال ؛ ولذلك فاللَّه سبحانه هو ملك الوجود ومالكه
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . .
« 4 » وحيث كانت مالكيّة الحقّ
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 21 ح 9 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 54 .
( 3 ) الكافي 1 : 206 ح 5 ، وعنه تفسير كنز الدقائق 2 : 482 - 483 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 26 .