Skip to main content

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 419

Contributors:

P.419
فرغ بالفاء المضمومة والراء المشددة غير منقوطة والغين المنقوطة من التفريغ قال أبو حاتم رواها عن الحسن نحو من عشرة أنفس وهي قراءة أبي مجلز وقرأ مطر الوراق عن الحسن فزع على بناء الفعل للفاعل وهي قراءة مجاهد والحسن أيضا فرغ بالراء غير منقوطة مخففة من الفراغ قال أبو حاتم وما أظن الثقات رووها عن الحسن على وجوه إلا لصعوبة المعنى عليه فاختلفت ألفاظ فيه قرأ عيسى بن عمر حتى إذا افرنقع وهي قراءة ابن مسعود ومعنى هذا كله وقع فراغها من الفزع والخوف ومن قرأ شيئا من هذا على بناء الفعل للمفعول فقوله عز وجل * ( عن قلوبهم ) * في موضع رفع ومن قرأ على بناء الفعل للفاعل فقوله * ( عن قلوبهم ) * في موضع نصب وافرنقع معناه تفرق وقوله * ( ماذا ) * يجوز أن تكون ما في موضع نصب ب " قال " ويصح أن تكون في موضع رفع بمعنى أي شيء قال والنصب في قوله * ( الحق ) * على نحوه في قوله * ( ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ) * [ النحل : 30 ] لأنهم حققوا أن ثم ما أنزل وحققوا هنا أن ثم ما قيل وقولهم * ( وهو العلي الكبير ) * تمجيد وتحميد قوله عز وجل في سورة سبأ من 24 - 27 أمر الله تعالى نبيه على جهة الاحتجاج وإقامة الدليل على أن الرزاق لهم من السماوات والأرض من هو ثم أمره أن يقتضب الاحتجاج بأن يأتي جواب السؤال إذ هم في بهتة ووجمة من السؤال وإذ لا جواب لهم ولا لمفطور إلا بأن يقول هو الله وهذه السبيل في كل سؤال جوابه في غاية الوضوح لأن المحتج يريد أن يقتضب ويتجاوز إلى حجة أخرى يوردها ونظائر هذا في القرآن كثير وقوله تعالى * ( وإنا أو إياكم ) * تلطف في الدعوة والمحاورة والمعنى كما تقول لمن خالفك في مسألة أحدنا يخطئ أي تثبت وتنبه والمفهوم من كلامك أن مخالفك هو المخطىء وكذلك هذا معناه * ( لعلى هدى أو في ضلال مبين ) * فلينتبه والمقصد أن الضلال في حيز المخاطبين وحذف أحد الخبرين لدلالة الباقي عليه وقال أبو عبيدة * ( أو ) * في الآية بمعنى واو النسق والتقدير وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وهما خبران غير مبتدأين قال الفقيه الإمام القاضي وهذا القول غير متجه واللفظ لا يساعده وإن كان المعنى على كل قول يقتضي أن الهدى في حيز المؤمنين والضلال في حيز الكافرين وقوله تعالى * ( قل لا تسألون عما أجرمنا ) * الآية مهادنة ومتاركة منسوخة بآية السيف وقوله عز وجل * ( قل يجمع بيننا ) * الآية إخبار بالبعث من