Skip to main content

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 384

Contributors:

P.384
قال الفقيه الإمام القاضي والذي يظهر عندي أنه أشار إلى الجاهلية التي لحقتها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأنهم كانوا لا غيرة عندهم فكان أمر النساء دون حجبة وجعلها أولى بالإضافة إلى حالة الإسلام وليس المعنى أن ثم جاهلية أخرى وقد مر اسم الجاهلية على تلك المدة التي قبيل الإسلام فقالوا جاهلي في الشعراء وقال ابن عباس في البخاري سمعت أبي في * ( الجاهلية ) * يقول إلى غير هذا و * ( الرجس ) * اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص فأذهب الله جميع ذلك عن * ( أهل البيت ) * ونصب * ( أهل البيت ) * على المدح أو على النداء المضاف أو بإضمار أعني واختلف الناس في * ( أهل البيت ) * من هم فقال عكرمة ومقاتل وابن عباس هم زوجاته خاصة لا رجل معهن وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي صلى الله عليه وسلم وقالت فرقة هي الجمهور * ( أهل البيت ) * علي وفاطمة والحسن والحسين وفي هذا أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ومن حجة الجمهور قوله * ( عنكم ) * و * ( يطهركم ) * بالميم ولو كان النساء خاصة لكان عنكن قال القاضي أبو محمد والذي يظهر إلي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة ف * ( أهل البيت ) * زوجاته وبنته وبنوها وزوجها وهذه الآية تقضي أن الزوجات من * ( أهل البيت ) * لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن أما أن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة فقلت وأنا يا رسول الله فقال أنت من أزواج النبي وأنت إلي خير وقال الثعلبي قيل هم بنو هاشم فهذا على أن * ( البيت ) * يراد به بيت النسب فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم وروي نحوه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قوله عز وجل من سورة الأحزاب آية 34 - 35 اتصال هذه الألفاظ التي هي * ( واذكرن ) * تعطي أن * ( أهل البيت ) * الأحزاب : 33 نساؤه وعلى قول الجمهور هي ابتداء مخاطبة أمر الله تعالى أزواج النبي عليه السلام على جهة الموعظة وتعديد النعمة بذكر ما يتلى في بيوتهن ولفظ الذكر هنا يحتمل مقصدين كلاهما موعظة وتعديد نعمة أحدهما أن يريد