Skip to main content

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 269

Contributors:

P.269
عليهم وقرأ أبو عمرو وابن كثير مهموز غير أن أبا عمرو يمد وابن كثير لا يمد وقرأ عاصم وحمزة أإذا أإنا بهمزتين فيهما وقرأ نافع إذا مكسورة الألف أنا ممدودة الألف وقرأ الباقون آيذا ممدودة إننا بنونين وكسر الألف ثم ذكر الكفار أن هذه المقالة مما قد وعد بها قبل وردوا على جميع الأنبياء وجعلوها من الأساطير ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك وهذا التحذير يقتضيه المعنى ثم سلى نبيه عليه السلام عنهم وهذا بحسب ما كان عنده من الحرص عليهم الاهتمام بأمرهم وقرأ ابن كثير في ضيق بكسر الضاد ورويت عن نافع وقرأ الباقون بفتحها والضيق والضيق مصدران بمعنى واحد وكره أبو علي أن يكون ضيق كهين ولين مسهلة من ضيق قال لأن ذلك يقتضي أن تقام الصفة مقام الموصوف ثم ذكر استعجال قريش بأمر الساعة والعذاب بقولهم * ( متى هذا الوعد ) * على معنى التعجيز للواعد به فأمر تعالى نبيه أن يتوعدهم بأنه عسى أن يأذن الله في أن يقرب منهم بعض ما استعجلوه من الساعة والعذاب . و * ( ردف ) * معناه قرب وأزف قاله ابن عباس وغيره ولكنها عبارة عما يجيء بعد الشيء قريبا منه ولكونه بمعنى هذه الأفعال الواقعة تعدى بحرف وإلا فبابه أن يتجاوز بنفسه وقرأ الجمهور بكسر الدال وقرأ الأعرج ردف بفتح الدال وقرأ جمهور الناس تكن من أكن وقرأ ابن محيصن وابن السميفع تكن من كن وهما بمعنى . قوله عز وجل سورة النمل 75 82 التاء في * ( غائبة ) * للمبالغة أي ما من شيء في غائبة الغيب والخفاء * ( إلا في كتاب ) * عند الله عز وجل وفي مكنون علمه ثم نبه تعالى على * ( ان هذا القرآن ) * أخبر * ( بني إسرائيل ) * بأكثر الأياء التي كان بينهم الخلاف في صفتها فجاءت في القرآن على وجهها ثم وصفه تعالى بأنه هدى ورحمة للمؤمنين كما أنه عمى على الكافرين المحتوم عليهم ومعنى ذلك أن كفرهم استتب مع قيام الحجة ووضوح الطريق فكثر عماهم بهذه الجهة ثم أخبر أن ذلك كله بقضاء من الله وحكم قضاه فيهم وبينهم ثم أمره بالتوكل عليه والثقة بالله وبأنه * ( على الحق ) * أي إنك الجدير بالنصرة والظهور ثم سلاه عنهم وشبههم ب * ( الموتى ) * من