Skip to main content

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 256

Contributors:

P.256
وقتادة وكلا القولين قد قيل ولكن روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث فروة بن مسيك وغيره أنه اسم رجل ولد عشرة من الولد تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة وخفي هذا الحديث على الزجاج فخبط عشوى والثالثة على البناء والرابعة والخامسة لتوالي الحركات السبع فسكن تخفيفا للتثقيل في توالي الحركات وهذه القراءة لا تبنى على الأولى بل هي إما على الثانية أو الثالثة وقرأت فرقة بنبأ وقرأت فرقة دون تنوين على الإضافة وقرأت فرقة بنبأ بالألف مقصورة وقوله " وأوتيت من كل شيء " مبالغة أي مما تحتاج المملكة قال الحسن من كل أمر الدنيا ووصف عرشها بالعظم في الهيئة ورتبة السلطان وروي عن نافع الوقف على * ( عرش ) * ف * ( عظيم ) * على هذا يتعلق بما بعده وهذه المرأة هي بلقيس بنت شراحيل فيما قال بعضهم وقيل بنت الفشرح وقيل كانت أمها جنية وأكثر بعض الناس في قصصها بما رأيت اختصاره لعدم صحته وإنما اللازم من الآية أنها امرأة ملكة على مدائن اليمن ذات ملك عظيم وكانت كافرة من قوم كفار . قوله عز وجل سورة النمل 2428 كانت هذه الأمة أمة تعبد الشمس لأنهم كانوا زنادقة فيما روي وقيل كانوا مجوسا يعبدون الأنوار وقوله * ( ألا يسجدوا ) * إلى قوله * ( العظيم ) * ظاهره أنه من قول الهدهد وهو قول ابن زيد وابن إسحاق ويعترض بأنه غير مخاطب فكيف يتكلم في معنى شرع ويحتمل أن يكون من قول الله تعالى اعتراضا بين الكلامين وهو الثابت مع التأمل وقراءة التشديد في ألا تعطي أن الكلام للهدهد وقراءة التخفيف تمنعه وتقوي الاخر حسبما يتأمل إن شاء الله وقرأ جمهور القراء ألا يسجدوا ف أن في موضع نصب على البدل من * ( أعمالهم ) * وفي موضع خفض على البدل من * ( السبيل ) * أو يكون التقدير لأن لا يسجدوا ف أن متعلقة إما ب زين وإما ب صدهم واللام الداخلة على أن داخلة على مفعول له وقرأ ابن عباس وأبو جعفر والزهري وأبو عبد الرحمن والحسن والكسائي وحميد ألا على جهة الاستفتاح ووقف الكسائي من هذه الفرقة على يا ثم يبتدئ اسجدوا واحتج الكسائي لقراءته هذه بأنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه موضع سجدة . قال القاضي أبو محمد وهذه القراءة مقدر فيها النداء والمنادى محذوف تقديره إن جعلناه اعتراضا يا هؤلاء ويجيء موضع سجدة وإن جعلناه من كلام الهدهد يا قوم أو يا عقلاء ونحو هذا ومنه قول الشاعر ألا يا سلمي يا دار مي على البلا إلخ . . البيت ، ونحو قول الآخر وهو الأخطل الطويل ( ألا يا أسلمي يا هند هند بني بدر * وإن كان حيانا عدى آخر الدهر )
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 256 | ابن عطية الأندلسي / عبد السلام عبد الشافي محمد