Skip to main content

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 239

Contributors:

P.239
ومنه قوله عليه السلام في المرأة التي أبت أن تتخى عن طريقه إنها جبارة ومنه الجبروت فالمعنى أنكم كفار الغضب لكم السطوات المفرطة والبوادر من غير تثبت ثم ذكرهم عليه السلام بأيادي الله قبلهم فيما منحهم من الأنعام والذرية والجنات والمياه المطردة فيها ثم خوفهم عذاب الله تعالى في الدنيا فكانت مراجعتهم أن سووا بين وعظه وتركه الوعظ وقرأ ابن محيصن أوعت بإدغام الظاء في التاء ثم قالوا * ( إن هذا إلا خلق الأولين ) * واختلفت القراءة في ذلك فقرأ نافع وعاصم وحمزة وابن عامر خلق بضم اللام فالإشارة بهذا إلى دينهم وعبادتهم وتخرقهم في المصانع أي هذا الذي نحن عليه خلق الناس وعادتهم وما بعد ذلك بعث ولا تعذيب كما تزعم أنت وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو قلابة خلق الأولين بضم الخاء وسكون اللام ورواها الأصمعي عن نافع وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وخلق الأولين بفتح الخاء وسكون اللام وهي قراءة ابن مسعود وعلقمة والحسن وهذا يحتمل وجهين أحدهما وما هذا الذي تزعمه إلا اختلاق الأولين من الكذبة قبلك وكذبهم فأنت على منهاجهم والثاني أن يريدوا وما هذه البنية التي نحن عليها إلا البنية التي عليها الأولون حياة وموت وما ثم بعث ولا تعذيب وكل معنى مما ذكرته تحتمله كل قراءة وروى علقمة عن ابن مسعود إلا اختلاق الأولين وباقي الآية قد مضى تفسيره . قوله عز وجل سورة الشعراء 141159 * ( ثمود ) * قبيلة عربية وتصرف على مقصد الحي أو القبيلة وقرأ بالوجهين الجمهور بغير صرف وابن وثاب وغيره بالصرف و * ( صالح ) * أخوهم في النسب والأنبياء من العرب أربعة هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم السلام وإسماعيل عليه السلام عربي اللسان سرياني النسب وهو أبو العرب الموجودين اليوم وقوله " أتتركون في ما هاهنا " تخويف لهم بمعنى أتطمعون أن تقروا في النعم على معاصيكم والهضيم معناه اللين الرطب والطلع الكفرى وهو عنقود التمر قبل أن يخرج من الكم في أول نباته فكان الإشارة إلى أن طلعها يثمر ويرطب قال ابن عباس إذا أينع وبلغ فهو * ( هضيم ) * وقال الزهري