Skip to main content

المواقف — Page 651

Contributors:

P.651
أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم فقال له أبو بكر أليس قد قال إلا بحقها ومن حقها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ولو منعوني عقالا مما أدوه إلى النبي لقاتلتهم عليه ثم اختلافهم بعد ذلك في تنصيص أبي بكر على عمر بالخلافة ثم في أمر الشورى حتى استقر الأمر على عثمان ثم اختلافهم في قتله وفي خلافة علي ومعاوية وما جرى في وقعة الجمل وصفين ثم اختلافهم أيضا في بعض أحكام الفروعية كاختلافهم في الكلالة وميراث الجد مع الإخوة وعقل الأصابع وديات الأسنان . . إلى غير ذلك من الأحكام وكان الخلاف يندرج ويترقى شيئا فشيئا إلى آخر أيام الصحابة حتى ظهر معبد الجهني وغيلان الدمشقي ويونس الأسواري وخالفوا في القدر وإسناد جميع الأشياء إلى تقدير الله ولم يزل الخلاف يتشعب والآراء تتفرق حتى تفرق أهل الإسلام وأرباب المقالات إلى ثلاث وسبعين فرقة وإذا عرفت هذا فنقول اعلم أن كبار الفرق الإسلامية ثمانية المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة والجبرية والنجارية والمشبهة والناجية