Skip to main content

المواقف — Page 561

Contributors:

P.561
فإن قيل لعله صلى الله عليه وسلم عرف منهم ذلك فلم يبحث عنها كما لم يبحث عن علمهم بعلمه وقدرته مع وجوب اعتقادهما قلنا مكابرة والعلم والقدرة مما يتوقف عليه ثبوت نبوته فكان الاعتراف بها دليلا للعلم بهما ولنذكر الآن ما كفر به بعض أهل القبلة ونفصل القول عنها وفيه أبحاث الأول كفر المعتزلة في أمور الأول نفي الصفات لأن حقيقة الله ذات موصوفه بهذه الصفات فمنكره جاهل بالله والجاهل بالله كافر قلنا الجهل بالله من بعض الوجوه لا يضر وإلا لزم تكفير المعتزلة والأشاعرة بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه الثاني إنكارهم إيجاد الله لفعل العبد وأنه كفر أما أولا فلأنهم جعلوه غير قادر على فعل العبد وجعلوا العبد غير قادر على فعله تعالى فهو إثبات للشريك كما هو مذهب المجوس وأما ثانيا فللإجماع على التضرع إلى الله في أن يرزقهم الإيمان وهم ينكرونه لأنهم يقولون قد فعل الله من اللطف ما أمكن لوجوبه عليه قلنا المجوس كفروا بغيره وخرق الإجماع أوليس بكفر ثم من يلزمه الكفر ولا يعلم به لم قلتم أنه كافر الثالث قولهم بخلق القرآن وفي الحديث الصحيح ( من قال القرآن مخلوق فهو كافر ) قلنا آحاد أو المراد بالمخلوق المختلق أي المفتري