Skip to main content

المواقف — Page 552

Contributors:

P.552
الثاني أن من اعتقد إن في هذا الجحر حية لم يدخل يده فيه فإذا زعم ذلك ثم أدخل يده فيه علم أنه قاله لا عن اعتقاده قلنا مضرة الحية عاجلة محققة بخلاف عقاب الذنب لأنها آجلة إذ يجوز التوبة والعفو فافترقا احتج المعتزلة بوجهين الأول أن الفاسق أوليس مؤمنا لما مر ولا كافرا بالإجماع لأنهم كانوا يقيمون عليه الحد ولا يقتلونه ولا يحكمون بردته ويدفنونه في مقابر المسلمين وأيضا فيلزم بينونة المرأة بمجرد رمي الزوج إياها بالزنا من غير لعان وقضاء قاض لأنه إن صدق فهي كافرة وإن كذب فهو كافر قلنا هو مؤمن وقد مر الكلام فيه الثاني ما قاله واصل بن عطاء لعمرو بن عبيد فرجع إلى مذهبه وهو أن فسقه معلوم وإيمانه مختلف فيه فنترك المختلف فيه ونأخذ بالمتفق عليه قلنا قد مر أنه مؤمن قطعا ولا خلاف فيه ممن قبله بل قد أجمع على أنه إما مؤمن أو كافر فالقول بالواسطة خرق للإجماع فيكون باطلا الشرح المقصد الرابع في أن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة أي من أهل القبلة مؤمن وقد تقدم بيانه في مسألة حقيقة الإيمان وغرضنا ههنا ذكر مذهب المخالفين والجواب عن شبهتهم ذهب الخوارج إلى أنه كافر والحسن البصري إلى أنه منافق والمعتزلة إلى أنه لا مؤمن ولا كافر حجة الخوارج وجوه