Skip to main content

المواقف — Page 499

Contributors:

P.499
الأول قالوا الثواب فضل من الله تعالى وعد به فيفي به من غير وجوب لأن الخلف في الوعد نقص تعالى الله عنه وأما عدم الوجوب فلما مر مرارا وقالوا العقاب عدل من الله لأن الكل ملكه فله أن يتصرف فيه كما يشاء وله العفو عنه لأنه فضل ولا يعد الخلف في الوعيد نقصا بل يمدح به عند العقلاء المبحث الثاني أجمع المسلمون على أن الكفار مخلدون في النار أبدا لا ينقطع عذابهم سواء بالغوا في الاجتهاد والنظر في معجزة الأنبياء ولم يهتدوا أو علموا نبوتهم وعاندوا أو تكاسلوا وأنكره أي تخليدهم في النار طائفة خارجة عن الملة الإسلامية لوجوه الأول أن القوة الجسمانية كما تقدم متناهية في العدة والمدة فلا بد من فنائها وإذا فنيت قوة الحياة وما يتبعها من الحس والحركة ولم يبق إحساس فلا يتصور عذاب وهذه الشبهة بعينها جارية في انقطاع نعيم أهل الجنة الجواب منع تناهيها وقد مر فساد ما يتمسك به في إثبات ذلك التناهي الثاني من تلك الوجوه دوام الإحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل الجواب هذا بناء على اعتبار شرط البنية واعتدال المزاج في الحياة ونحن لا نقول به بل هي أي الحياة بخلق الله تعالى وقد يخلقها دائما أبدا أو يخلق في الحي قوة لا يخرب معها بنيته بالنار مع