Skip to main content

المواقف — Page 448

Contributors:

P.448
نبوة سائر الأنبياء فيعرف أنه أوتي مثل ما أوتي الأنبياء السالفة وأنت خبير بأن هاتين الفائدتين إنما تترتبان على الرجوع ابتداء والمذكور في الآية هو الرجوع على تقدير الشك قال المصنف واعلم أنما طولنا في مثل هذا ليعلم أن مسألة نسيان الأنبياء وسهوهم في صدور الكبائر عنهم وتعمدهم الصغائر لا قاطع فيه نفيا كما نبه عليه بقوله سابقا وأنت تعلم أن دلالتها في محل النزاع وهي عصمتهم عن الكبيرة سهوا والصغيرة عمدا ليست بالقوية أو إثباتا إذ قد أجاب عن أدلة المثبتين ههنا مع قيام الاحتمال العقلي إذ لو فرض نقيضه وهو الصدور عنهم لم يلزم منه محال لذاته بلا شبهة وظهور المعجزة على يده لا دليل فيه على ذلك يعني عدم الصدور وعلى هذا يجب أن يسرح ذلك إلى بقعة الإمكان ولا يجترأ على الأنبياء بإطلاق اللسان المقصد السادس المتن في حقيقة العصمة وهي عندنا أن لا يخلق الله فيهم ذنبا وعند الحكماء ملكة تمنع عن الفجور وتحصل بالعلم بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات وتتأكد بتتابع الوحي بالأوامر والنواهي والاعتراض على ما يصدر عنهم من الصغائر وترك الأولى فإن الصفات النفسانية تكون أحوالا ثم تصير ملكات بالتدريج وقال قوم تكون خاصية في نفس الشخص أو في بدنه يمتنع بسببها
المواقف — Page 448 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة