Skip to main content

المواقف — Page 432

Contributors:

P.432
الاستغفار منه ولا الاعتراف بكونه ظلما منهم كما في قصة آدم عليه السلام يعني أن هذه الأمور الثلاثة لا تنافي المحملين الآخرين إذ لعل ذلك المذكور من التسمية والاستغفار والاعتراف لعظمه عنهم أو عندهم ألا ترى أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فلذلك يسمى ترك الأولى منهم وكذا ارتكاب الصغيرة سهوا ذنبا ويستغفرون منه ويعترفون بكونه ظلما أو أن أي أو لأن قصدوا به هضما من أنفسهم وكسرا لها بأنها ارتكبت ذنبا يحتاج فيه إلى الاستغفار والاعتراف به على سبيل الابتهال والتضرع كي يعفو عنها ربها ومن جوز الصغائر عمدا فله زيادة فسحة في الجواب إذ يزداد له وجه آخر وهو أن يقول جاز أن يكون الصادر عنهم صغيرة عمدا لا كبيرة ولنفصل ما أجملناه من استدلال المخالف بالقصص المنقولة وجوابنا عنه تفصيلا فمنه أي من ذلك المحمل قصة آدم عليه السلام وتفيقهوا أي تكلموا بملء أفواههم في التمسك بها من ستة أوجه الأول قوله تعالى * ( وعصى آدم ربه ) * مؤكدا بقوله * ( فغوى ) * فإن العصيان من الكبائر بدليل قوله تعالى * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) * والغواية تؤكد ذلك لأنها اتباع الشيطان لقوله تعالى * ( إلا من اتبعك من الغاوين ) * الثاني قوله تعالى * ( فتاب عليه ) * ولن تكون التوبة إلا عن الذنب لأنها الندم على المعصية والعزيمة على ترك العود إليها الثالث مخالفته النهي عن أكل الشجرة وارتكاب المنهي عنه ذنب الرابع قوله تعالى * ( فتكونا من الظالمين ) * جعلهما الله من الظالمين على تقدير الأكل منها والظلم ذنب