Skip to main content

المواقف — Page 173

Contributors:

P.173
المقصد الأول في الرؤية والكلام في الصحة وفي الوقوع وفي شبه المنكرين فههنا ثلاثة مقامات المقام الأول في صحة الرؤية وقد طال نزاع المنتمين إلى الملة فيها فذهب الأشاعرة إلى أنه تعالى يصح أن يرى ومنعه الأكثرون قال الآمدي اجتمعت الأئمة من أصحابنا على أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة عقلا واختلفوا في جوازها سمعا في الدنيا فأثبته بعضهم ونفاه آخرون وهل يجوز أن يرى في المنام فقيل لا وقيل نعم والحق أنه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤيا حقيقة ولا خلاف بيننا في أنه تعالى يرى ذاته والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذي الحواس واختلفوا في رؤيته لذاته ولا بد أولا من تحرير محل النزاع فنقول إذا نظرنا إلى الشمس فرأيناها ثم غمضنا العين فعند التغميض نعلم الشمس علما جليا وهذه الحالة مغايرة للحالة الأولى التي هي الرؤية بالضرورة فإن الحالتين وإن اشتركتا في حصول العلم فيها إلا أن الحالة الأولى فيها أمر زائد هو الرؤية وكذا إذا علمنا شيئا علما تاما جليا ثم رأيناه فإنا نعلم بالبديهة تفرقة بين الحالتين وإن في الثانية زيادة ليست في الأولى قالت الفلاسفة هي أي تلك المغايرة والزيادة عائدة إلى تأثر الحدقة لا إلى زيادة في الانكشاف هي الرؤية والإبصار لوجوه