Skip to main content

المواقف — Page 690

Contributors:

P.690
الأشرف والأخس إلى الأخس فإنه أحرى وأخلق وكذلك يصدر من العقل الثاني عقل ثالث ونفس ثانية وفلك ثان وهكذا إلى العقل العاشر الذي هو في مرتبة التاسع من الأفلاك أعني فلك القمر ويسمى العقل الفعال المؤثر في هيولى العالم السفلي المفيض للصور والنفوس والأعراض على العناصر البسيطة وعلى المركبات منها بسبب ما يحصل لها من الاستعدادات المسببة عن الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية وأوضاعها الاعتراض أن يقال هذه الاعتبارات إن كانت وجودية فلا بد لها من مصادر متعددة وإلا بطل قولكم الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد فيبطل حينئذ أصل دليلكم وإن كانت اعتبارية امتنع أن تصير جزء مصدر الأمور الوجودية وقد يجاب عنه بأنها ليست جزءا من المؤثر بل هي شرط للتأثير والشرط قد يكون أمرا اعتباريا لكن مثل هذه الاعتبارات من السلوب والإضافات عارضة للمبدأ الأول فيجوز أن تكون بحسبها مصدرا لأمور متعددة كالمعلول الأول وذلك مناف لمذهبهم الذي بنوا عليه كلامهم في ترتيب الموجودات وحديث إسناد الأشرف إلى الأشرف خطابي لا يلتفت إليه في المطالب العلمية وإسناد الفلك الثامن مع ما فيه من الكواكب المختلفة المقادير المتكثرة كثرة لا تحصى إلى جهة واحدة في العقل الثاني كما زعموه مشكل جدا وكذلك إسناد الصور والأعراض التي في عالمنا هذا مع كثرتها الفائتة عن الحصر إلى العقل الفعال مشكل أيضا وبالجملة فلا يخفى عن الفطن المنصف ضعف ما اعتمدوا عليه في هذا المطلب العالي وفي الملخص أنهم خبطوا فتارة اعتبروا في العقل الأول جهتين وجوده وجعلوه علة العقل وإمكانه وجعلوه علة الفلك ومنهم من اعتبر
المواقف — Page 690 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة