Skip to main content

المواقف — Page 686

Contributors:

P.686
الشرح المرصد الرابع في العقل والمراد به كما مر موجود ممكن ليس جسما ولا حالا فيه ولا جزءا منه بل هو جوهر مجرد في ذاته مستغن في فاعليته عن الآلات الجسمانية وفيه مقاصد ثلاثة المقصد الأول في إثباته قال الحكماء أول ما خلق الله تعالى العقل كما ورد نص الحديث قال بعضهم وجه الجمع بينه وبين الحديثين الآخرين أول ما خلق الله القلم وأول ما خلق الله نوري أن المعلول الأول من حيث أنه مجرد يعقل ذاته ومبدؤه يسمى عقلا ومن حيث أنه واسطة في صدور سائر الموجودات ونفوس العلوم يسمى قلما ومن حيث توسطه في إفاضة أنوار النبوة كان نورا لسيد الأنبياء واحتجوا عليه أي على إثبات العقل بوجهين الأول الله تعالى واحد حقيقي لا تكثر فيه أصلا بوجه من الوجوه فلا يصدر عنه ابتداء إلا الواحد ويمتنع أن يكون ذلك الصادر عنه جسما لتركبه فلو صدر أولا لزم تعدد الصادر في المرتبة الأولى ولتقدم الهيولى