Skip to main content

المواقف — Page 675

Contributors:

P.675
السابع أنه اعتدال المزاج النوعي الثامن أنه الدم المعتدل إذ بكثرته واعتداله تقوى الحياة وبالعكس التاسع أنه الهواء إذ بانقطاعه طرفة عين تنقطع الحياة فالبدن بمنزلة الزق المنفوخ فيه واعلم أن شيئا من ذلك الذي رويناه لم يقم عليه دليل وما ذكروه لا يصلح للتعويل عليه المقصد الثالث المتن في أن النفوس الناطقة حادثة اتفق عليه المليون إذ لا قديم عندهم إلا الله وصفاته لكنهم اختلفوا في أنها هل تحدث مع البدن أو قبله فقال بعضهم تحدث معه لقوله تعالى بعد تعداد أطوار البدن * ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) * والمراد إفاضة النفس وقال بعضهم بل قبله لقوله صلى الله عليه وسلم ( خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ) وغاية هذه الأدلة الظن أما الآية فلجواز أن يريد بقوله ثم أنشأناه جعل النفس متعلقة به وإنما يلزم حدوث تعلقها لا حدوث ذاتها وأما الحديث فلأنه خبر واحد فتعارضه الآية وهي مقطوعة المتن مظنونة الدلالة والحديث بالعكس هذا والحكماء قد اختلفوا في حدوثها فقال به أرسطو ومن تبعه ومنعه من قبله وقالوا بقدمها احتج أرسطو بأنها لو قدمت فإما أن تكون قبل التعلق بالبدن متمايزة
المواقف — Page 675 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة