Skip to main content

المواقف — Page 658

Contributors:

P.658
والجواب منع ثبوت التميز فيما وراء العالم بحسب نفس الأمر وإنما ذلك التميز الذي ذكرتموه وهم محض لا عبرة به أصلا الثاني أنه أي ما وراء العالم متقدر فإن ما يوازي ربع العالم أقل مما يوازي نصفه وكل متقدر فهو موجود وكم والجواب أن التقدر الذي صورتموه وهم باطل لا يلتفت إليه قطعا الثالث أنا لو فرضنا واقفا على طرف العالم فإن أمكنه مد يده فيما وراءه فثمة فضاء موجود لاستحالة مد اليد في العدم الصرف متقدر إذ ما يسع منه إصبعا أقل مما يسع اليد كلها وإن لم يمكنه مد يده فيه فثمة جسم مانع لليد من النفوذ وعلى التقديرين فثمة بعد إما مجرد أو مادي والجواب لا نسلم أنه لو لم يمكنه مد يده فيه فثمة جسم مانع لجواز أن يكون ذلك لا لوجود المانع بل لعدم الشرط وهو الفضاء الذي يمكن مد اليد فيه الرابع الجسم ماهية كلية فيمكن لها أفراد غير متناهية عقلا فإذا وجدت تلك الأفراد كانت الأبعاد غير متناهية والجواب أن الكلية وإن لم تمنع من وقوع جزئيات لا تتناهى إلا أنها لا تقتضي الوجود أي وجود شيء من الجزئيات ولا التعدد في الجزئيات ولا عدم التناهي فيها بل يجوز أن يكون الكلي ممتنع الوجود فلا يوجد شيء من أفراده أو ممتنع التعدد فلا تتعدد أفراده أو ممتنع اللاتناهي في أفراده فلا يوجد له أفراد غير متناهية كل ذلك لأمور خارجة عن مفهوم الكلية وعدم تناهي أفراد الجسم ممتنع للأدلة السابقة المقصد الثامن المتن قال الحكماء لا عالم غير هذا العالم أعني ما يحيط به سطح محدود الجهات لثلاثة أوجه