Skip to main content

المواقف — Page 639

Contributors:

P.639
ومنهم من احتج عليه بامتناع خلوه عن الحركة والسكون كما مر وهو ضعيف لأن الدعوى عامة وهذا لا تعميم فيه ورب عرض يخلو الجسم عنه وعن ضده وأما قياس البعض على البعض وما قبل الاتصاف بما بعده فأضعف احتج المجوز بوجوه الأول لو لزم من وجود الجوهر وجود العرض لكان الرب تعالى مضطرا إلى إحداث العرض عند إحداث الجوهر وأنه ينفي الاختيار والجواب أن هذا لازم عليكم في امتناع وجود العرض دون الجوهر والعلم دون الحياة والعلم بالمنظور فيه دون النظر فما هو عذركم في صور الإلزام فهو عذرنا في محل النزاع الثاني ما من معلوم إلا ويمكن أن يخلق الله تعالى في العبد علما به والمعلومات في نفسها غير متناهية والحاصل للعبد متناه فإن انتفى عنه علوم غير متناهية فكان يجب أن يقوم به بإزاء كل علم منتف عنه ضد له فيلزم قيام صفات غير متناهية وكذا في المقدورات ونحوها وأنه محال والجواب أن المنتفي تعلق العلم وأنه ليس بعرض وهذا إنما يلزم من يحوج كل معلوم إلى علم ونحن لا نقول به وأجاب الأستاذ أبو إسحق بناء على أصله من تضاد العلوم المتعددة أن ضد العلوم المنتفية هو العلم الحاصل وألزم امتناع اجتماع علمين فالتزمه وزعم أن لكل علم محلا من القلب غير ما للآخر وأجاب ابن فورك المعلومات وإن كانت غير متناهية فالإنسان لا