Skip to main content

المواقف — Page 609

Contributors:

P.609
الخامس التوقف في الكل وهو مذهب جالينوس لنا في حدوث الأجسام مسالك المسلك الأول وهو المشهور الأجسام لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث وأما المقدمة الأولى فلوجهين الأول إن الأجسام لا تخلو عن الأعراض لما مر وإذ لا توجد بدون التمايز وقد بينا أن التمايز بالأعراض ثم الأعراض حادثة لأنها لا تبقى زمانين وقد مر بيانهما الثاني الجسم لا يخلو عن الحركة السكون وهما حادثان إنما قلنا إن الجسم لا يخلو عنهما لأنه لا يخلو عن الكون في حيز فإن كان مسبوقا بالكون في ذلك الحيز فهو ساكن وإلا فهو متحرك لا يقال منقوض بالجسم في أول حدوثه لأنا نقول الكلام في الجسم الباقي وإنما قلنا إن الحركة حادثة لوجوه الأول ماهية الحركة هي المسبوقية بالغير وماهية الأزلية عدم المسبوقية بالغير وبينهما منافاة بالذات فلا تكون الحركة أزلية وذلك معنى الحادث الثاني الماهية لا توجد إلا في ضمن الجزئيات ولا شك أن شيئا من جزئيات الحركة لا يوجد في الأزل فلا توجد ماهيتها فيه الثالث كل حركة من الحركات الجزئية مسبوقة بعدم أزلي فتجتمع العدمات في الأزل وحينئذ فلا يوجد في الأزل حركة وإلا جامعت عدمها هذا خلف وقد يذكر ههنا وجوه أخر مآلها إلى ما ذكرنا وإنما تختلف العبارة فتركناها الرابع طريقة التطبيق وقد عرفتها وتقريرها ههنا أن نفرض من