Skip to main content

المواقف — Page 601

Contributors:

P.601
حتى وصل إلى حيز النار من غير أن ينقطع اتصاله عن الأرض اشتعلت النار فيه نازلة فيرى كأن تنينا ينزل من السماء إلى الأرض فإذا وصلت إلى الأرض أحرقت تلك المادة بالكلية وما يقرب منها وسبيل ذلك سبيل السراج المطفى إذا وضع تحت السراج المشتعل فاتصل الدخان من الأول إلى الثاني فانحدر اللهب إلى فتيلته وأيضا نقول فالدخان قد ينكسر حره عند الوصول إلى الكرة الزمهريرية فيثقل فيرجع بطبعها إلى الأرض أو لا ينكسر وحينئذ يصعد ويصادم كرة النار لا الفلك على ما وقع في النسخ لأن نفوذه في النار البسيطة العالية على الإحالة إلى طبيعتها غير معقول بحسب الظاهر فيرجع ويرتد بمصادمته كرة النار المتحركة بحركة الفلك رجوعا على جهات مختلفة كما يرد بعصا دائرة سهام على جهات شتى وعلى التقديرين فيتموج الهواء ويضطرب وهو الريح قيل قد وقع في كلام أرسطو أن الريح يحد بأنه متحرك وهو هواء لا بأنه هواء متحرك قال الإمام الرازي والذي يمكن أن يقال فيه أن الهواء مادة الريح وموضعها فلا يجوز وضعها موضع الجنس ولذلك الذي ذكرناه من حال الدخان في توليد الريح كان أكثر مبادي الرياح فوقانية كما تشهد به التجربة والريح كما يحدث بهذا الطريق في الأغلب فقد يحدث أيضا بأن يتخلخل الهواء فيندفع عن مكانه بواسطة عظم مقداره فيدافع ما يجاوره فيطاوعه ويدافع ذلك المجاور أيضا مجاوره فيتموج الهواء