Skip to main content

المواقف — Page 597

Contributors:

P.597
الكثير بمعونة البرد ماء ويشفها ومنه العيون إذا كان البخار كثيرا فحصل المدد بعد المدد كأن الفائض يحدث الثاني ضرورة امتناع الخلاء وأيضا فالبخار والدخان اللذان في الأرض قد يكثران ويريدان الخروج منها ومسامها متكاثفة فيزلزلانها بحركتيهما ومنه تتكون الزلازل وقد يخرج البخار والدخان وقد صار نارا لشدة الحركة وأيضا فيحدث في الأرض قوة كبريتية وفي الهواء رطوبة يختلط بخار الكبريت بأجزاء الهواء الرطب فيفيد مزاجا فيصير دهنا وربما يشتعل بأنوار الكواكب وبغيرها ملخص ما ذكرناه كله آراء الفلاسفة حيث نفوا القادر المختار فأحالوا اختلاف الأجسام بالصور إلى استعداد واختلاف آثارها إلى صورها المتباينة وأمزجتها وكل ذلك إلى حركات الأفلاك وأوضاعها وأما المتكلمون فقالوا الأجسام متجانسة بالذات لتركبها من الجواهر الأفراد وأنها متماثلة لا اختلاف فيها وإنما يعرض الاختلاف للأجسام لا في ذواتها بل بما يحصل فيها من الأعراض بفعل القادر المختار هذا ما قد أجمعوا عليه إلا النظام فإنه يجعل الأجسام نفس الأعراض والأعراض مختلفة بالحقيقة فتكون الأجسام كذلك القسم الخامس من الأقسام الخمسة التي ينطوي عليها الفصل الثاني من فصول المرصد الأول من موقف الجواهر فلا يستعبد ورود الخامس عقيب الثالث في المركبات التي لا مزاج لها إعلم أن حر الشمس وغيرها يصعد إلى الجو أجزاء إما هوائية