Skip to main content

المواقف — Page 511

Contributors:

P.511
المنكسرة المتوسطة فإنها تفيض على المركب عن مفيض هو المبدأ الفياض المسمى عندهم بالعقل الفعال والمعد قد ينافي الأثر الصادر من الفاعل بتوسط أعداده كالحركة والحصول في الطرف من المسافة فإن الحركة معدة لذلك الحصول مع امتناع اجتماعهما وحينئذ نقول الصورة المائية بتوسط الحرارة العارضة تعد مادة الماء البارد لقبول الحرارة وإن لم تكن تقتضيها بالذات فإن هذا أهون من المنافاة بل إن جعل الكيفيات أنفسها معدة لمواد ما يضادها لم يلزم منه محال مما ذكر إذ المعد قد لا يجامع الأثر قلنا فالنزاع على هذا التقدير عائد إلى أن المبدأ فاعل مختار فلا حاجة إلى إعداد أو موجب بالذات فيتوقف تأثيره على الإعداد وسنقيم الدلالة على أنه فاعل مختار فيبطل القول بأن الصورة أو الكيفية معدة لصدور المزاج عن المبدأ تنبيه على مذاهب في المزاج مخالفة لما مر الأول أنه يخلع صورة ويلبس صورة متوسطة يعني أن العناصر إذا امتزجت وانفعل بعضها عن بعض أدى ذلك بها إلى أن يخلع صورها فلا يبقى لشيء منها صورته المخصوصة به ويلبس الكل حينئذ صورة واحدة هي حالة في مادة واحدة وتلك الصورة متوسطة بين الصورة المتضادة التي للبسائط المذهب الثاني بل يلبس صورة نوعية للمركب أي ليست الصورة الملبوسة صورة متوسطة بل هي صورة أخرى نوعية فالقائل بأحد هذين القولين يوافق الجمهور بحسب الظاهر في المزاج بالمعنى المذكور سابقا لكنه يخالفهم في بقاء صور البسائط في المركبات ذوات الأمزجة ويرد عليه أن ما ذكره فساد ما وكون لا مزاج لأنه إنما يكون عند بقاء الممتزجات
المواقف — Page 511 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة