Skip to main content

المواقف — Page 494

Contributors:

P.494
لها فسال الماء بالطبع إلى الوهاد فانكشفت التلال معاشا للنبات والحيوان ولم يذكر له سبب إلا عناية الله تعالى بالحيوانات والنباتات إذ كان لا يمكن تكونها وبقاؤها إلا بذلك وهذا رجوع إلى القادر المختار فإن اختصاص جزء من البسيط باستعداد دون جزء مع استواء نسبة المعدات إليها مما لا سبيل للعقل إليه وإذا كان كذلك فمن طرح هذه المؤنات ووفق للاسترواح إليه واستناد الجميع إلى قدرته واختياره فأولئك هم المفلحون الشرح المقصد التاسع في الأرض تلال ووهاد لأسباب خارجية ومعدات متلاحقة لا بداية لها مستندة إلى الاتصالات الفلكية التي لا تتناهى فسال الماء بالطبع إلى الوهاد والمواضع الغائرة فانكشفت عن الماء التلال والمواضع العالية كجزيرة بارزة من وسط البحر معاشا للنبات والحيوان الذي لا يمكن أن يعيش إلا باستنشاق الهواء وهذا المنكشف هو المعمور من الأرض الذي كان حقه بمقتضى طبيعة الأرض والماء أن يكون مغمورا فيه كسائر أجزائها ولم يذكر له سبب إلا عناية الله تعالى بالحيوانات والنباتات إذ كان لا يمكن تكونها وبقاؤها إلا بذلك الانكشاف والخروج من الماء إلى الهواء وهذا الذي ذكروه رجوع إلى القادر المختار وإسناد الفعل إلى مجرد مشيئته فإن اختصاص جزء من البسيط الذي هو الأرض باستعداد دون جزء آخر منه مع استواء نسبة المعدات إليها أي إلى أجزائه مما لا سبيل للعقل إليه في معرفة سببه وإذا كان الشأن كذلك وهو أنه لا بد في الآخرة من الرجوع إلى استناد الأشياء إليه فمن طرح هذه المؤنات التي تكلفوها ووفق للاسترواح إليه واستناد الجميع إلى قدرته واختياره فأولئك هم المفلحون عن الحيرة التي ربما تؤدي إلى الضلالة
المواقف — Page 494 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة